من يعلق الجرس

كتبها عبدالمجيد باحص ، في 19 يناير 2009 الساعة: 01:30 ص

( مقال لكاتب لم يذكر اسمه .. او ذكر ونسيته ..لكن المقال ليس مما خطته اناملي )

:::::::::: من يعلق الجرس ؟؟ ::::::::::

مقـــدمه:

قرأت في ما رواه الرواة انه كان يعيش في احد الاماكن المهجوره مجموعة من الفئران وكانوا في سلام آمنين لايشغلهم من امور البشر شيء … ولكن من قال ان هناك سعادة دائمه او كما قال الشاعر الاندلسي ابو البقاء الرّندي في قصيدته الطويله الرائعة ــ بعد انكسار العرب في الفردوس الاسلامي المفقود :

من سرّه زمن ساءته ازمان فلا يغرّن بطيب العيش انسان

وهذه المره ليس انسان بل ( فأر ) … لافرق نجتمع في الروح ونفترق في العقل !
المهم … اكتشف مكانهم ( هرّ ) اتعبه التسكع في الشوارع فلجأ يبحث عن الراحة فوجدها مقرونة بالأكل ، فأخذ يتصيدهم واحدا تلو الآخر .. متخذا له مكامن الاختباء المضمونه فينقض عليهم قبل الهروب …
ضاق الفئران بهذا الوضع فدعاهم كبيرهم الى اجتماع ( على مستوى القمّة ) للنظر في انجع السبل للخلاص من هذه المصيبه التي سوف تقضي على بني الفئران فينضموا الى قائمة المنقرضين لانراهم الا في الصور كالديناصورات

انعقد الاجتماع واخذ الاعضاء يتداولون وكل يأتي برأي وكثر الجدل والصياح وتعالت الاصوات وكاد الامر يصل الى تشابك الايادي ؟! ولكن آرائهم لم توصلهم الى رأي سديد يعبر بهم الى برّ الامان … وفجأة وقف كبيرهم ورفع يده فران عليهم الصمت ..
لدي فكرة لو نفذناها لأمنّا شرّ هذا المتطفّل الأكول . قال لهم : ان

اجاب الاعضاء في حبور : وماهي ؟ ردّالكبير : سنعلّق في رقبة الهرّ جرسا .. حتى اذا ماأقبل من بعيد نسمع صوت جلجلته فنسارع في الاختباء

صفّق الجميع وتداولوا على كبيرهم تقبيلا وعناقا .. ولكنهم جمدوا في اماكنهم وتضاءل ذكاءهم امام قوّة الهرّ … حين سألهم كبيرهم سؤالا اضاع البهجة من نفوسهم وزرع مكانها اليأس … وانار لهم طريق الاستشهاد

قال : من يعلّق الجرس ؟؟
وهنا تثاقلوا في اماكنهم … ثم انفضّ الاجتماع دون حلّ ( ولاأدري ماتم بعد ذلك )
اوردت هذه الحكايه كمقدمةلموضوع يحمل نفس العنوان ويختلف في التفاصيل وتمهيد ظريف قبل الولوج في الموضوع الاساسي ……………….. ….
يولد المرء طفلا ثم يكبر ويمر بمراحل العمر حتى يدرك احيانا ارذلها
ولكل مرحلة فكر ونظرة ومطالب … وتمضي السنون وتتعاقب الاجيال ومع توالي الدهور تتغير العادات وتنقلب بعض الاوضاع الاجتماعيه فما كان مرفوضا اصبح مقبولا وماكان مكروها صار امرا عاديا … وتبقى بعض الامور المتوارثة تنتقل من جيل الى آخر … عادات وتقاليد يرفض البعض التخلى عنها ويتمسّك بها الى الدرجة التي تستعبده فنخشى ان يعبدها ! اقتناعه بها يصل الى الحد الذي يصدق معه ان الجمل يلج من سمّ الخياط ؟
هناك من يفكر بعقلية الماضي ويأبى التعايش مع مفاهيم حاضره … يحن لقديمه رافضا التجديد … والاكثر غير مقتنع بها ولكن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قال الشيخ

كتبها عبدالمجيد باحص ، في 18 يناير 2009 الساعة: 22:35 م

 في زمن ما ..

قال الشيخ لابنه :

يا بني..
أخشى عليك قلبك ..
لست في زمن صادق ..
فأنت كما الطائر تحت رحمة البنادق ..
لم يبق الا كتاب ومحبره ..
أو لظى يحرقك جمره ..

يا بني ..
أرى في وفاءك ندرة ..
فابذل على نماء بذره ..
مادامت لك فيه قدره ..
حتى تروى حياتك بمطره

أي بني..
رحلتك في الحياة مهالك ..
تجمع فيه عناءك ورفاتك ..
وسترى فيه شرا يطالك ..
فلا تعدم الخير ان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ما بين حذاء بوش وحصار غزة : هوان أمة !

كتبها عبدالمجيد باحص ، في 18 يناير 2009 الساعة: 20:33 م

ما بين حذاء بوش وحصار غزة : هوان أمة

مَنْ ينظر إلى الحال التي آلت إليها الأمة الاسلامية والعربية ينثني عطفاً خجلاً وأسفاً ، فقد بات الذلُ واضحاً والمهانةُ مُخَيِّمة على كيانِها الأعظم ، وما ذلك بحدث مفاجئ أو بأمر غريب ، فتلك نتيجةٌ طبيعيةٌ لضعفِ أصحابِها وخورِ رجالِها واستلابِ حرياتِها وفشلِ عروبتِها وقومياتِها، وسقوط ِالحكومات العربية شيئاً فشيئاً في أيدي الأمم الغربية حتى كانوا مجردَ خيالاتٍ يُلعب بها ..

أصبح الرجالُ اليوم لا شيء هُم ولا قيمة لهم ولا فائدة منهم ، فامرأةٌ واحدةٌ تعبث بهم ، وتسيرهم كيفما تشاء حسبما تشاء ذات اليمين وذات الشمال ، لا يلوون على أمرهم من شيء ، وإن كان لأحدهم قدرة أو فعل أو إرادة لم يكن إلا على ابناء أمته أو مَنْ يملك عليهم سلطة وقوة قسرية ، استبلد عقل القائد فانثنى على اتباعه .

مَنْ يهن يسهل الهوان عليه****** ما لجرحٍ بميتٍ إيلامُ

إن عمل أحدٌ لصالح قضيته وأمتِه أصبح هو المجرمُ الذي يجبُ أن يُتحد لأجله ، وأن يُوقف عند حده ، وأن يكمم فمه ويُسكت صوته ، جهلٌ في الفعل وجمودٌ في التعامل وخيبةٌ في النتيجة .

مَنْ يشاهد قضية غزة الحالية ، وقصة فلسطين المزمنة ، يُقرِّر ويشهد بما لا يقبل افتراضات أو يحتمل أوجه أنه لا توجد هنالك قوة اسلامية لها صوتها في التعامل مع القضايا الاسلامية ، أو قوة عربية تفرض وتدافع عن مكانها وأرضها ، جمود أسال لُعابَ الاعداء ، ولفت نظر الجاحدين ، واستقدم الغزاة الم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من أخبار الحمقى والمغفلين .. عبدالرحمن الراشد انموذجا

كتبها عبدالمجيد باحص ، في 18 يناير 2009 الساعة: 20:27 م

(( مقال للشيخ : سليمان الدويش ))

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين , والصلاة والسلام على نبينا محمد , وعلى آله وصحبه أجمعين , ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
أما بعد :

فيروى أن رجلاً كان يزني بامرأة فكشفت عن وجهها فرآها قبيحة فقال لها : غطي وجهكِ فإن الصحيح من أقوال أهل العلم أن الوجه عورة .
ويروى أن رجلاً زنى بامرأةٍ فأحبلها , فقيل له : لِمَ لَمْ تعزل ؟ , فقال : علمت أن العزل مكروه .
هاتان الروايتان وبعيداً عن جانبهما الفكاهي , تكشفان لنا مدى التغفيل والحمق الذي بلغه بعض الناس , حيث أدركه الورع في المكروهات , وقادته نفسه للموبقات .
ومثل هؤلاء من يشرب الخمر بيمينه خشية أن يقع في معصية الشرب بالشمال , أو من يحلق لحيته فيدفنها في الرمال الطاهرة إكراما لها من أن يضعها في القمامة .
والحقيقة أن مثل هذه النماذج لاتنقضي , وليس لها آخر , مادام أن الحمقى يتنفسون الهواء ويستنشقونه .
في غمرة الأحداث , وبينما كانت الأعصاب مشدودة , والأفكار متشتتة , والأعناق مشرئبة , وفي النفس من الهموم والغموم والحسرة مالا يعلمه إلا الله , حيث تتعرض غزة لكارثة قلَّ أن تجد لها مثيلا في تأريخ الأمة , ومع تجدد المآسي , وارتفاع أصوات المستغيثين بإخوانهم لينقذوهم من مجازر العدو الصهيوني الغاشم , رنَّ هاتفي وإذْ به أحد الأساتذة الفضلاء , فقال بعد السلام والتحية : هل قرأت لقاء الراشد مع عبدالعزيز قاسم ؟ .
أجبته قائلاً : وهل يستحق مثل هذا الكائن أن تقرأ له أو عنه ؟ .
فعزم عليَّ أن أقرأ اللقاء , ومثله أستحيي من ردِّه , فأكرهت نفسي لإرضاء صاحبي , وبما أن الله أكرمني بكرامة أجد أن من شكرها التحديث بها لقول الله تعالى ( وأما بنعمة ربك فحدث ) , وهي أنني لا أشتري الصحف ولا أقبل بدخولها إلى منزلي , فقد انتقلت إلى محرك البحث قوقل , وبحثت عن المقابلة , وقرأتها كاملة , والحقيقة أني وقعت بين شعورين متضادين :
الأول : الندم على ما أضعته من وقت في قراءة ذلك الهراء .
الثاني : السرور بما قرأت .
أما الشعورالأول فلا أحتاج إلى توجيهه , لأنه أوضح من أن يحتاج إلى إيضاح .
وأما الشعور الثاني فسببه والله أعلم ماتضمنه اللقاء من دلائل الحمق والتغفيل , والنفس تحتاج أحيانا إلى ترويح , وإن كان الأمر برمته يندرج تحت قاعدة ” شر البلية مايضحك ” .
وهنا يجب أن أعترف للقارىء الكريم , أن سروري بما قرأت , ليس إقرارا للمضمون , أو اعترافا بصحة ما دار , بل كان لحجم التناقض في ذلك اللقاء , ولانكشاف ورقة التوت التي كان يستتر بها ذلك الشيء المسمى الراشد .
ثم السؤال الآخر : من الذي أفتى القناة بإخ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كيف تصبح جاميا في لحظات!

كتبها عبدالمجيد باحص ، في 18 يناير 2009 الساعة: 20:25 م

كيف تصبح جاميا في لحظات!

 

هل تريد أن تكون جاميا؟

إن فكرت في ذلك فاتبع الخطوات التالية لتصبح منهم..

( ان أردت أن تحضر ورقة وقلم فلا بأس ) .

 

1 - أن تتخلى من الأخلاق والقيم النبيلة ، فلا داع لها لأنها ليست ذات قيمه .

2 - أن تكون ذا ألفاظ سوقية وتافهه ، فالمخالف لا يستحق البحث عن كلمات جميله ، ولأنك لا تملك مخزون لغوي أو تهتم باللغة أصلا .

3 - أن تحمل قدرا كبيرا من أقوال ربيع المدخلي ، خاصة فيما قاله عن سيد أو أحد مخالفيه .

4 - أن يكون لديك قصاصات من أقوال سيد قطب ، خاصة ما كان مصورا أو موثقا ، فهو أبلغ .

5 - أن تسب جماعة الأخوان ومن قاربهم فكرا ، ولا بأس بتكفيرهم ، ولو كانوا في حربا أو مقاومة للعدو .

6 - أن تكون وقحا مع العلماء، ولا يهمك من يكون إن خالفك ، فهم يدعمون الفكر المنحرف والضال .

7 - عليك بقاعدة من لم يكن معنا فهو ضدنا ، فبهذا يتميز الصف ، وتستحل الغيبة ويسهل البهتان .

8 - أن تجعل جهدك وقوتك في المخالف دون العدو، ولا تشتغل باليهود والنصارى ، فلا تجهد نفسك بهم فأمرهم إلى ولي الأمر .

9 - أن تتبع دون أن تناقش أو تفك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الجامية .. انظر لهم بعين الحقيقة

كتبها عبدالمجيد باحص ، في 18 يناير 2009 الساعة: 20:15 م

بسم الله الرحمن الرحيم

  الجامية .. انظر لهم بعين الحقيقة

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد :

اعلم رحمك الله أن من الهوى ما يجعل المرء يفقد الاتزان والنضج والعقل، ويهوي به في مدارج السفه والضياع النفسي ، ويدر عليه كدورة الجهل و الفتن وشبهات القلب ، ويصب من الضعف والهوان على المرء ما يجعله برذعة لا يريده عالم ولا يستسيغه مجتمع .

ويزداد الأمر سوءا وبلاءا حين يُلبس ذلك بلباس الدين ، والحديث باسم الدين ، والحكم باسم الدين ، وهو وإن كان الدين في الكلام إلا أنك تجد الباطل بين ثناياه ، والظلال في زواياه ، والحقد الدفين والبهتان الشنيع في مطاياه .

اولئك هم الجامية رزية الزمان ، وبلاء الأوطان ، سيئوا الأقوال ، كثيروا النزال ، لا تفقه من أحدهم أمرا ، أو ترى له من أمره رشدا ، عيي صفيق ، ينعق بدعاء غيره ، ويردد ما يقوله سابقه ، من غير أن يرى ويمحص وينظر .

 لسنا نتحرج أن ننبّه هنا إلى بلاء جديد قديم ، متجذر ظاهر ، يتشدق أصحابة بالمجاهرة بمنهجه ليل مساء ، والمضي في نشره صبح وعشي ، وليت أن لهم من الفائدة شيء .. إذ بدأ صوتهم نشاز أصم آذاننا بلا فائدة ، وأشغلنا عن محاربة عدونا ، فكانوا كحجر عثرة ،  فهم بلاء ووبال وهل يجنى من الشوك العنب ؟

بت أشفق عليهم من أنفسهم أشد من شفقتي على مصيرهم ، لا تدري هل تدعوا لهم بالهداية، أم تدعوا عليهم لسوءهم ، وما أظن أن خيرا يرتجى من جراد ، فقد جبلوا على أن ينظروا في فلان وعلان ، وماذا قال هذا وما قال ذاك ، فكل امرئ منهم وكل أحمق ينتسب لهم لا يألوا أن يسلك طريقا واحدا سلكه أتباعه من قبله وهو سلوك مجرى التجريح والتعديل ، مجرى غلب عندهم فكانوا فيه متخذين النقيصة والرزية دليلا ،  يخبطون ما بين الفرع والأصل، ويُخرجون أمرا مخالفا للأمة ، يتذرعون أن ذلك من شعب الايمان كما قال الشيخ العلامة بكر ابو زيد رحمه الله (ترى الجراح القصاب ،كلما مر على ملأ من الدعاة اختار منهم ذبيحا فرماه بقذيفة من هذه الألقاب المرة، تمرق من فمه مروق السهم من الرمية، ثم يرميه في الطريق، ويقول: أميطوا الأذى عن الطريق، فإن ذلك من شعب الإيمان!) ، ولو نظرت إلى حديثهم لما وجدت لهم عظيم أمر يدعون له ، أو كثير فائدة يرشدون لها ، او علم ينفعون به الأمة ، جل همهم وغاية جهدهم التضليل والتفسيق والتبديع  ، ويبحث أحدهم ويظن أنه أذكى الناس وأبلغ الناس ثم يأخذ ببعض الكتاب ويكفر ببعض ، فيأخذ ما يريده من كلام في ما كتب فلان او علان او العالم الفلاني او الداعية الفلاني ، ويترك البقية من كلام أو ما كان من صواب او ما كان صحيحا يدحض حجة هذا الجامي ويرغم أنفه ، وإن خالفتهم فما أنت عندهم إلا ضال مبتدع وما أنت إلا نفس حجرية وذو عقيدة خاوية ولو أنك كنت ذا رأي وعقيدة صافية ومنهج سليم ، وإن الدين والعقيدة لفي غنى عنك وعن ما تكتب او تقول ولو أنه صحيح وكنت ناصحا ؛ لأنك قلت خلاف ما يرونه وخلاف ما يعتقدونه تعصبا وزيفا ، نعم ، أنه ليس على الأرض معصوم من الخطأ  ، لكننا نعرف أن كل إناء بما فيه ينضح فغلطة العالم والداعية تدل على علمه كما يدل صوابه ، وإن شبهة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الانسان حين يكون انسانا

كتبها عبدالمجيد باحص ، في 18 يناير 2009 الساعة: 19:28 م

الإنسانيَّة هي أرقى صفة يتحلَّى بها المرء، وبها ينبل ويعظم قدرُه في القلب والضمير أوَّلاً، ثم في مجتمعه ومحيطه ثانيًا، ولا يفقد امرؤ شيئًا من إنسانيته إلاَّ حينما يفقد شيئًا من شعوره وإحساسه؛ إذ هي أصالة ذاتيَّة يحثُّها الضمير الصادق، وتلازمها الرُّوح الصافية، فلا يخرج نتاج ذلك إلاَّ الإنسانية المحمودة المطلوبة؛ لذا جاء الإسلام معزِّزًا تلك القيم الإنسانية مُثبتًا لأصولها، وبانيًا لها، ومؤصلاً لمبادئها، وضابطًا لتعاملها، فكانت الإنسانيَّة من أساسيات هذا الدين ومن مبادئه التي يدعو لها، ولو ادَّعى الأعداء خلاف ذلك، أو أنكر ذلك من لم يعِ مفاهيمَ الإسلام أو يُدركها، وما من إنسان تخلو نفسه من إنسانيتها إلا لقلَّة دينه، وضعف ضميره، وفتورٍ في أخلاقه وقلبه.

إنَّ نمو الإنسانية في المرء يومًا بعد يوم يُشعر أنَّ الحالة التي يعيشها تبشِّر بالخير، وتحثه على ذلك، فما كان أمره كذلك إلا لتجدُّد النفس، وسموِّ الروح، والإحساس بما يمليه عليه ضميره من تصاويرَ وأمور قد ساقها حسٌّ صحيح، انبعث من رؤية عاطفيَّة، أو إحساس بشيء من الضرورة في تقديم ما يستطيع لما يراه.

كم تتعاظم رؤيتك لإنسان قد أخرج إنسانيَّته في صورة واقعة مشاهَدَة؟ تتطلَّع بعد ذلك لأنْ تتعاطف معه تعاطفًا صادقًا؛ لتشاركه فعله الإنسانيَّ معنويًّا وربَّما ماديًّا، فتنمو بذلك الإنسانيَّة وتكبر، وتنمو بذرتُها التي وضعت لتكون مثمرة ناجحة.

ما من إنسان يفعل أمرًا يكون فيه جهدٌ إنساني إلا كان له نصيبٌ من ذلك؛ من دعوة صادقة، أو تفريج كربة، أو إغاثة ملهوف، أو بذلٍ لمن لا يستطيع عملَ شيءٍ ما وكان من الضعفاء في الأرض، فمَن يبذل الإنسانيَّة، ويسلك طريقها سرًّا وعلانية، ظاهرًا وباطنًا؛ يَجْنِ ثِمار ذلك دنيا وآخرة، ويبقى ذكره خالدًا ولو لم يعرفه أحد، فالإنسانيَّة الحقَّة نابعة من صفاء وإيمان كامل لا يشوبه تشويه أو خلل أو مقصد سيئ.

الإنسان حينما يحقق إنسانيَّته تكون مشاعره مُتحدةَ الجهات، مُحققةً ما تريد من أعمال إنسانيَّة، تَصُبُّ في صالح نُمو الإنسانية؛ فتَتَّجه نحو تلك الظاهرة أفعالُه التي هي أفراحه في عمل شيء يمكُث ويخدم الإنسانية.

وشتَّان بين أن ترى إنسانًا ي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الاشتغال بالتوافه

كتبها عبدالمجيد باحص ، في 18 يناير 2009 الساعة: 19:20 م

تمرُّ بنا في حياتِنا اليوميَّة والعامَّة أمورٌ عدَّة، منها ما نصرِفُ النَّظر عنْها؛ لأنَّها لا تستحقُّ، وأخرى نلتفِتُ لَها؛ لِما تَحمِل من مهمَّات قد حوتْها.

وهذه حالة عاديَّةٌ وطبعية، يَمرُّ بِها أيٌّ منَّا ولا يكاد يخلو، بيْدَ أنَّ الذي لا يُسْكَت عنْه، ويُسْتَقبح مَرْآه: أن تَجد أناسًا مِمَّن يعوَّل عليْهِم وتترقَّبهم الآمالُ مشتغلين بالتَّوافِه، مُستأْنِسينَ لها وبها، مهتمِّين لتواجُدِها، داعين لفَرْضِها وعرْضِها.

وكلُّ ما أبعد عن همٍّ، أو أَلْهى عن جِدٍّ، أو اقترن بإثم، أو جاوزَ سدادًا، ولازم إسفافًا، أو التصق بذُلٍّ، فهو جدير أن لا يُوضَع عنده رحلٌ، أو يُبتاع منه متاع، فليس لظامئٍ من سرابٍ إلاَّ التَّزويق والخداع.

إنَّها الرزية أن يُبتلى أحدُنا بالتَّوافه، فينشغل بها لتُلْهِيه عن عمله الأعظم، أو فكره الأفضل أو إصلاحه الأكْبر، فلا يكاد يُقَدِّر للأمور قدْرَها، أو يعرف للمصائب خطَرَها، فليس له ثَمَّة اهتمام، وقد يُشغل أحدُنا بالتَّوافه بِحُجَّة أنَّها من الضروريات أو من الأمور الواجبِ تدارُكها وتعلُّمها، ولو أنَّنا وضعناها في المقياس السَّليم لاتَّضحت التَّوافه من غيْرِها، ولعَلِمْنا ما الجِدّ من الهزْل، وما الصَّحيح من السقيم؟

ولو نظرتَ إلى حال ذلك المستغرق بالتَّوافه، لوجدتَه مُعْرِضًا عن الأمور العظيمة والقضايا الهامَّة؛ بِحُجَّة أنَّ تلك من المستحيلات، أو من الأمور الَّتي لا يُسْتطاع نوالُها، أو من الكماليَّات التي لا حاجةَ لها، أو من ضُروب الخيال التي لا تَكادُ تُوجد إلا في عصورٍ مَضَتْ، وتلك صورةٌ زيَّنها له شيطانُه وأمْلَتْ عليْهِ بِها همَّتُه القاصرة، فأضحى ذليلاً للتَّوافه.

وإنَّك لتعجب، بل تحزن وتُساء، حين ترى جمعًا من النَّاس مِمَّن هم حولَك أو تسمع بهم أو ربَّما تُشاهدهم - مِمَّن يُرجى نوالُ عقْلِه أو استِدْرار فِكْره - قد غلبتْ عليْهِم تلك البليَّة، فتجِدُهم لاهثين خَلْفَ سخافاتٍ كانت الدُّنيا خيْرَ عارضٍ لها، وكانت فضائيَّات الفساد خيرَ مُلقية لهم، فاستبلدوا واس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المجرمون الحقيقيون

كتبها عبدالمجيد باحص ، في 18 يناير 2009 الساعة: 19:18 م

عندما يُطلق لفظ الإجرام، تَتَعَلَّق الأذهان بأولئك الذين يسرقون، أو بأولئك الذين يخطفون الأولاد، أو بأولئك الذين يقتلون، وتلك مِن معاني الإجرام فعلاً، وهم معلقون بذلك المصطلح الذي يُدْعَى الإجرام، وينسبون إليه جزاء ما كان من فعلهم الدَّنِيء.

لكن منَ الخطأ أن نجعلَ معنى الإجرام واحدًا متوحدًا في هيكل معين، أو في صورة معينة، لا يَخْرج عنها، أو لا يبتعد عن حِماها، ذلك أنَّ هناك مجرمين يعيشون بيننا، ولا يُطلَق على أحدهم ذلك المعنى؛ لأنَّه لم يَقُم بفعلِ الإجرام على رؤية الناس، وحسب ما تفاهَمَتْ عليه عقولُهم.

هناك مجرمون يسلبون منَّا حريتنا الفكريَّة، تحت ظلال الطاعة المُطلَقة، التي لا ضوابط لها سوى ما يملونه علينا مِن أهوائهم.

هناك مجرمون يغتالون حُرمة قِيمنا؛ بهدف أنَّ العالَم يَتَطَوَّر، وأنه لا بُدَّ مِن مُوَاكَبة التَّجديد والحضارة التي زعموا بها رُقيًّا وعلوًّا.

هناك مجرمون يحرمون أناسًا من مصالح لهم مُرَادة، وحقوق لهم أصلية، فنزعوها عنهم وأذاقوهم الحرمان، هناك مجرمون يقتاتون على الضعفاء، ويجعلون منهم ولائم، كلما اشتهى أحدهم شيئًا ما، كان ذلك تحت يده، فيأكله حيث اشتهاه.

هناك مجرمون يُدَنِّسون شرف الفضيلة، ويَدَّعون أنهم يحمونها بدافع الخوف عليها بحرمانها الحقوق، والمصالح التي منعت منها.

هناك مجرمون لبسوا ثياب البَذْل للخير، وهم يهدمون أساسه وأركانه، يقدمون له لبنة بناء، ويهدمون لبنات مِن بنيانه، يقدمون سَيْره خُطوة، ويعثرون له خطوات وخطوات.

وهناك مجرمون لا نعلمهم، اللهُ يعلمهم، قدِ اتَّخذوا مِن لباسهم ومكانهم ذ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نقوش

كتبها عبدالمجيد باحص ، في 24 أكتوبر 2007 الساعة: 10:26 ص

نقوش

شيء ما نقشته مع قلمي ..

النقش الأول :

نظرت إلى قلمي ..
فابتسم .
نظرت إلى ألمي ..
فابتسم .
***
أرسلت طرفي بعيدا ..
لأرى الأثر ..
فرام الأرض لها قعيدا ..
وقد عثر ..
***
دماء .. وأشلاء غريبه ..
دَمعُهُ انسجن ..
أعداء .. وخطط مريبه ..
لمسلم امتُحِن
***
أفقت بمرأى القلم ..
قد مزج روحه بالألم .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي