( مقال لكاتب لم يذكر اسمه .. او ذكر ونسيته ..لكن المقال ليس مما خطته اناملي )
:::::::::: من يعلق الجرس ؟؟ ::::::::::
مقـــدمه:
قرأت في ما رواه الرواة انه كان يعيش في احد الاماكن المهجوره مجموعة من الفئران وكانوا في سلام آمنين لايشغلهم من امور البشر شيء … ولكن من قال ان هناك سعادة دائمه او كما قال الشاعر الاندلسي ابو البقاء الرّندي في قصيدته الطويله الرائعة ــ بعد انكسار العرب في الفردوس الاسلامي المفقود :
من سرّه زمن ساءته ازمان فلا يغرّن بطيب العيش انسان
وهذه المره ليس انسان بل ( فأر ) … لافرق نجتمع في الروح ونفترق في العقل !
المهم … اكتشف مكانهم ( هرّ ) اتعبه التسكع في الشوارع فلجأ يبحث عن الراحة فوجدها مقرونة بالأكل ، فأخذ يتصيدهم واحدا تلو الآخر .. متخذا له مكامن الاختباء المضمونه فينقض عليهم قبل الهروب …
ضاق الفئران بهذا الوضع فدعاهم كبيرهم الى اجتماع ( على مستوى القمّة ) للنظر في انجع السبل للخلاص من هذه المصيبه التي سوف تقضي على بني الفئران فينضموا الى قائمة المنقرضين لانراهم الا في الصور كالديناصورات
انعقد الاجتماع واخذ الاعضاء يتداولون وكل يأتي برأي وكثر الجدل والصياح وتعالت الاصوات وكاد الامر يصل الى تشابك الايادي ؟! ولكن آرائهم لم توصلهم الى رأي سديد يعبر بهم الى برّ الامان … وفجأة وقف كبيرهم ورفع يده فران عليهم الصمت ..
لدي فكرة لو نفذناها لأمنّا شرّ هذا المتطفّل الأكول . قال لهم : ان
اجاب الاعضاء في حبور : وماهي ؟ ردّالكبير : سنعلّق في رقبة الهرّ جرسا .. حتى اذا ماأقبل من بعيد نسمع صوت جلجلته فنسارع في الاختباء
صفّق الجميع وتداولوا على كبيرهم تقبيلا وعناقا .. ولكنهم جمدوا في اماكنهم وتضاءل ذكاءهم امام قوّة الهرّ … حين سألهم كبيرهم سؤالا اضاع البهجة من نفوسهم وزرع مكانها اليأس … وانار لهم طريق الاستشهاد
قال : من يعلّق الجرس ؟؟
وهنا تثاقلوا في اماكنهم … ثم انفضّ الاجتماع دون حلّ ( ولاأدري ماتم بعد ذلك )
اوردت هذه الحكايه كمقدمةلموضوع يحمل نفس العنوان ويختلف في التفاصيل وتمهيد ظريف قبل الولوج في الموضوع الاساسي ……………….. ….
يولد المرء طفلا ثم يكبر ويمر بمراحل العمر حتى يدرك احيانا ارذلها
ولكل مرحلة فكر ونظرة ومطالب … وتمضي السنون وتتعاقب الاجيال ومع توالي الدهور تتغير العادات وتنقلب بعض الاوضاع الاجتماعيه فما كان مرفوضا اصبح مقبولا وماكان مكروها صار امرا عاديا … وتبقى بعض الامور المتوارثة تنتقل من جيل الى آخر … عادات وتقاليد يرفض البعض التخلى عنها ويتمسّك بها الى الدرجة التي تستعبده فنخشى ان يعبدها ! اقتناعه بها يصل الى الحد الذي يصدق معه ان الجمل يلج من سمّ الخياط ؟
هناك من يفكر بعقلية الماضي ويأبى التعايش مع مفاهيم حاضره … يحن لقديمه رافضا التجديد … والاكثر غير مقتنع بها ولكن
























